جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة تعريفًا قاسيًا ومُكثفًا للخرافة، رابطةً إياها ارتباطًا وثيقًا بحالةٍ معينةٍ من العقل. فالخرافة هي مجموعة من المعتقدات أو الممارسات التي تفتقر إلى الأساس المنطقي أو العلمي، وتنشأ غالبًا من الجهل أو الخوف من المجهول أو الثقة الساذجة في السحر والصدفة.
وبوصفها بـ'ديانة'، يُشير بيرك إلى أن الخرافة تُصبح نظامًا اعتقاديًا مُتكاملًا بالنسبة للبعض، تُقدم لهم تفسيراتٍ للعالم أو تُشعرهم بالتحكم في مصائرهم، حتى لو كانت هذه التفسيرات وهمية. أما 'العقول الواهية' فهي جوهر النقد في هذه المقولة. فـ'الواهية' تعني الضعيفة أو الهشة، وتُشير إلى العقول التي تفتقر إلى القدرة على التفكير النقدي، أو التي تستسلم بسهولة للخوف، أو تتبع التقاليد دون تمحيص، أو تُفضل التفسيرات السهلة وغير المنطقية على البحث عن الحقيقة. تُؤكد هذه المقولة على أهمية العقلانية والتفكير النقدي في مواجهة الجهل، وتُحذر من أن غياب هذه الملكات يُمكن أن يُقود الإنسان إلى تبني معتقداتٍ زائفة تُصبح بمثابة دينه الخاص.