حكمة
نص موثق
«
فيكتور هوغو
القرن التاسع عشر
جوهر المقولة
تُعَدُّ هذه المقولةُ إقراراً عميقاً بأنَّ الحكمةَ ليست مجردَ معرفةٍ نظريةٍ أو إدراكٍ عقليٍّ مجرَّدٍ، بل هي نتاجٌ عمليٌّ للتبصُّرِ والاحترازِ. فالإنسانُ الحكيمُ هو الذي لا يكتفي بفهمِ الأمورِ، بل يستبقُ الأحداثَ ويتخذُ التدابيرَ الوقائيةَ اللازمةَ لتجنُّبِ المخاطرِ وتحقيقِ المصالحِ.
إنَّ الحيطةَ هنا تعني القدرةَ على التفكيرِ المستقبليِّ، واستشرافِ العواقبِ المحتملةِ لأيِّ فعلٍ أو قرارٍ. هي بمثابةِ الأساسِ الذي تُبنى عليه صروحُ الحكمةِ، فمن لا يحتاطُ لنفسهِ ولقراراتهِ، سرعانَ ما يقعُ في المهالكِ، وتكونُ عواقبُ أفعالِه وخيمةً، مما يفقدهُ صفةَ الحكمةِ في تدبيرِ أمورِهِ.