علم النفس والفلسفة
نص موثق
«
هنري باربوس
العصر الحديث
جوهر المقولة
تتغلغل هذه المقولة في أعماق النفس البشرية لتكشف عن طبيعة الحلم المزدوجة، سواء كان حلمًا يقظيًا يمثل طموحًا وأمنية، أو حلمًا مناميًا يزورنا في غياهب الليل. فالحلم، وإن بدا ملاذًا أو رجاءً، يحمل في طياته شقاوة متأصلة.
فإن كان الحلم حزينًا أو كابوسًا، فإنه ينكأ جراح الروح ويقض مضاجع الليالي، محولًا ساعات الراحة إلى ساحة للصراع النفسي والألم.
وإن كان الحلم عذبًا وجميلًا، فإنه يترك أثرًا من الألم لا يقل حدة، إذ يوقظنا على واقع قد لا يرقى إلى مستوى جماله وبهائه، فيُحدث فجوة بين ما تمنيناه أو عشناه في عالم الخيال وما نعيشه في عالم الحقيقة، فيجرح نهاراتنا بحسرة الفقد أو الشوق لما لا يمكن بلوغه، أو بما هو أبهى وأجمل من الواقع المعيش. وهكذا، يظل الحلم، بشتى صوره، مصدرًا لألم خفي أو ظاهر.