حكمة
نص موثق
«

الجماعة أقدر على الاندفاع منها على التعقل، وأقدر على التمادي في الباطل منها على الرجوع إلى الحق.

»
محمد كامل حسين العصر الحديث

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى طبيعة السلوك الجمعي للجماعات أو الحشود، وتُلقي الضوء على ميلها المتأصل نحو الاندفاع العاطفي بدلاً من التفكير العقلاني المتأني.

فالجماعة، بحكم تكوينها، غالبًا ما تنجرف وراء المشاعر المشتركة أو الانفعالات اللحظية، مما يجعلها أقل قدرة على وزن الأمور بميزان العقل والحكمة. وهذا الميل يتجلى بوضوح في صعوبة تراجع الجماعة عن مسار خاطئ أو اعترافها بالخطأ، إذ تُفضل التمادي في الباطل على الرجوع إلى الحق، خوفًا من فقدان التماسك أو الاعتراف بالضعف، مما يُبرز تحديًا فلسفيًا عميقًا في فهم ديناميكيات القرار الجمعي ومسؤولية الفرد ضمن الكل.