حكمة
نص موثق
«
نجيب محفوظ
حديث
جوهر المقولة
يُقدم نجيب محفوظ في هذه المقولة تعريفاً شاملاً وعميقاً للثقافة، متجاوزاً المفهوم السطحي لها. فهو يراها عملية معرفية ثلاثية الأبعاد: تبدأ بمعرفة الذات، وهي أساس الوعي والوجود؛ ثم تمتد لتشمل معرفة الآخرين، بما في ذلك فهم دوافعهم وسلوكياتهم؛ وتتوج بمعرفة الأشياء والعلاقات التي تحكم الكون والمجتمع.
إن هذه المعرفة المتكاملة، في رأيه، ليست غاية في ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق الحكمة العملية. فالإنسان المثقف هو الذي يمتلك القدرة على فهم تعقيدات الحياة وتحدياتها، مما يمكنه من اتخاذ القرارات الصائبة والتصرف بحكمة وفعالية في مختلف المواقف والأطوار التي يمر بها. الثقافة هنا هي أداة لبناء شخصية متوازنة وقادرة على التكيف والازدهار.