حكمة
نص موثق
«

الثروة ليست لمن يكدسها، بل لمن يحسن الاستمتاع بها.

»
آدم سميث عصر التنوير

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة لآدم سميث، المعروف بفيلسوف الاقتصاد، منظورًا إنسانيًا وفلسفيًا للثروة يتجاوز مجرد قيمتها المادية. فهي تُشير إلى أن القيمة الحقيقية للثروة لا تكمن في فعل جمعها أو تكديسها بحد ذاته، بل في القدرة على الاستفادة منها والتمتع بها.

إن جامِع الثروة قد يكون مجرد حارس لها، يعيش في قلق دائم من فقدانها، أو في شح وبخل يمنعه من تذوق ثمار جهده. أما من يستمتع بها، فهو الذي يحول هذه الثروة إلى تجارب حياتية غنية، وراحة بال، وسعادة شخصية، أو حتى إلى منفعة للآخرين، مما يضفي على المال معنى وقيمة تتجاوز مجرد الأرقام في الحسابات البنكية.

الفلسفة الكامنة هنا تؤكد على أن الثروة هي وسيلة لتحقيق غايات أسمى تتمثل في جودة الحياة والرفاهية والرضا، وليست غاية في حد ذاتها. فالاستمتاع بالثروة يعني استخدامها بحكمة لتحسين الظروف المعيشية، وتوسيع الآفاق، وتوفير الفرص، وبالتالي تحويلها من مجرد أصول مادية إلى مصدر حقيقي للغنى البشري والرضا الوجودي.