🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

إن التمسك النابع من الإيمان بالغيب وحده قد يتمكن صاحبه من إنقاذ ذاته به، أما أن يؤثر به في الآخرين، فذلك أمرٌ لا يمكن تحقيقه.

جودت سعيد معاصر
شعبية المقولة
6/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُكمل هذه المقولة رؤية جودت سعيد النقدية للإيمان، مُركزًا على حدوده وتأثيره. يُقر سعيد بأن التمسك بالإيمان بالغيب، عندما يكون مجردًا ومنفصلًا عن عالم الشهادة، قد يُقدم خلاصًا أو نجاة شخصية لصاحبه. هذا الإيمان قد يكون مصدر قوة داخلية، وسكينة فردية، أو طريقًا للنجاة الروحية في نظر المؤمن نفسه.

ولكنه يُشدد على أن هذا الإيمان، في صورته الباطنية المجردة، لا يمتلك القدرة على التأثير في الآخرين أو إقناعهم. فالتأثير الاجتماعي أو الدعوي يتطلب ما هو أكثر من مجرد قناعة شخصية بالغيب؛ يتطلب أدلة، أو نتائج ملموسة، أو أفعالًا تُترجم هذا الإيمان إلى واقع يُمكن للآخرين رؤيته وتجربته. الإيمان الذي لا يُقدم حلولًا لمشكلاتهم، أو لا يُظهر أثرًا إيجابيًا في حياتهم، يظل حبيس الذات، غير قادر على تجاوز حدودها ليُصبح قوة دافعة للتغيير الجماعي أو الإلهام العام.

تُبرز المقولة الفارق بين الإيمان كخلاص فردي والإيمان كقوة مؤثرة في المجتمع، مُشيرة إلى أن الثاني يستلزم تجليات عملية ومُشاهدة.

وسوم ذات صلة