الأخلاق والسلوك
نص موثق
«
محمد الغزالي
العصر الحديث
جوهر المقولة
يُحلل هذا القول العميق للغزالي الجذور النفسية للتسويف، مُعرّفًا إياه ليس مجرد عادة بل مناورة خادعة توظفها الذات. إنه يفترض أن التسويف ينبع من "النفس العاجزة" – جزء من كياننا يتجنب الجهد أو التحدي أو الانزعاج. هذه "العجز" ليس بالضرورة نقصًا في القدرة الجسدية، بل هو قصور في العزيمة أو الشجاعة لبدء العمل والمثابرة عليه.
علاوة على ذلك، يربط التسويف بـ "الهمة الخاملة". فالهمة تجسد الطموح والدافع والعزيمة. وعندما تكون هذه الاندفاعة الداخلية "خاملة" أو "قاعدة"، فإنها تفشل في دفع الفرد نحو أهدافه. وهكذا يصبح التسويف عرضًا لهذا الخمول الداخلي، حاجزًا يفرضه المرء على نفسه يمنع النمو والإنجاز. يمثل هذا القول تذكيرًا قويًا بضرورة مواجهة هذا الخداع الداخلي وإعادة إشعال الدافع الذاتي للتغلب على الركود.