فلسفة الحياة
نص موثق
«
جاسم محمد سلطان
معاصر
جوهر المقولة
التسويف، أو المماطلة وتأجيل الأعمال، هو بلاءٌ عضالٌ يصيب الروح الإنسانية ويُوهن عزيمتها. إنه ليس مجرد عادة سيئة، بل هو مرضٌ خفيٌّ يقوّض الطاقات ويُعيق التقدم، ويُفضي بالمرء إلى دوامة من التقاعس والندم.
فالنفس البشرية بطبيعتها تميل إلى الراحة وتجنب المشقة، والتسويف يستغل هذا الميل الفطري ليُبرر التأجيل، مُوهماً صاحبه بأن الوقت متسعٌ وأن الفرص لا تنفد. لكن الحقيقة أن كل لحظة تُؤجل فيها مهمة هي فرصة ضائعة، وكل عمل يُرجأ يتراكم ليُصبح عبئاً ثقيلاً يُثقل الكاهل ويُطفئ شعلة الإبداع والإنجاز.
فالتسويف يُورث القلق ويُضعف الثقة بالنفس، ويُحرم الإنسان من لذة الإنجاز وراحة الضمير. إنه يُكبل الطموحات ويُعيق تحقيق الأهداف، ويُحوّل الحياة إلى سلسلة من الفرص الضائعة والأحلام المؤجلة، ليُصبح بذلك عدواً لدوداً للسعادة والفعالية الإنسانية.