حكمة
نص موثق
«

البشاشة سيدة وقورة، تأبى أن تُخدم بأيادٍ لوثتها دنس الخبث أو سوء الطوية.

»
جورج كورتلين العصر الحديث

جوهر المقولة

يُصوّر جورج كورتلين البشاشة هنا كشخصية نبيلة ورفيعة المقام، 'سيدة وقورة'، وهذا التشبيه يرفع من قدرها ويمنحها هالة من الاحترام والكرامة. المقولة لا تتحدث عن البشاشة كفعل سطحي، بل كجوهر أخلاقي عميق. إنها ترفض أن تكون مجرد قناع يرتديه أصحاب النوايا السيئة أو الأفعال المشينة.

المعنى الفلسفي هنا يتجلى في أن البشاشة الحقيقية تنبع من نقاء السريرة وطهارة القلب. لا يمكن لمن يحمل في داخله الضغينة، أو من يمارس الخداع والتآمر، أن يُظهر بشاشة صادقة ومؤثرة. حتى لو حاول، فإن بشاشته ستكون زائفة ومفتعلة، ولن تستطيع أن تخدع البصيرة الثاقبة. فالبشاشة الصادقة هي انعكاس لصفاء الروح، وهي لا تتوافق مع الأيادي 'القذرة' التي ترمز إلى الأفعال الدنيئة والنوايا الخبيثة. هي دعوة للأصالة والصدق في التعامل، ولأن تكون الأفعال مطابقة للابتسامة.