حكمة
نص موثق
«

الأيام وحدها هي القادرة على تمزيق الحنين واللوعة، لتخلق مكانهما حجارةً يابسةً صماء.

»
عبد الرحمن منيف العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة الدور القاسي للزمن في التعامل مع المشاعر الإنسانية العميقة. فالأيام، بمرورها، لا تكتفي بتخفيف حدة الحنين والشوق أو لوعة الفقد، بل تتجاوز ذلك إلى تمزيقها واقتلاعها من الجذور، لتستبدلها بحالة من الجمود العاطفي، مُمثلةً بـ 'حجارة يابسة صماء'.

إنها تُشير إلى أن الزمن قد لا يكون بالضرورة بلسماً شافياً، بل قد يكون قوة مُحطمة للمشاعر، تُفقد الإنسان قدرته على الإحساس العميق، وتُحوّله إلى كيانٍ قاسٍ، لا يتأثر ولا يُبالي، فيفقد بذلك جزءًا جوهريًا من إنسانيته. هذا التحول يُعد خسارة فادحة، حيث يُستبدل الألم الحي بفراغٍ عاطفي بارد.