حكمة
نص موثق
«

الأناني حقًا هو من لا يُكرِّس كل لحظات حياته لتأمين سعادة الآخرين الأنانيين.

»
ساشا غيتري العصر الحديث

جوهر المقولة

هذه المقولة تحمل سخرية فلسفية لاذعة، وتلعب على مفهوم الأنانية بشكل معكوس. في ظاهرها، تبدو وكأنها تعريف ساخر للأنانية، حيث تقلب المفهوم التقليدي رأسًا على عقب. المتعارف عليه أن الأناني هو من يسعى لسعادته فقط دون الاكتراث بالآخرين.

لكن غيتري هنا يقترح أن الأناني الحقيقي هو من لا يخدم مصالح "الأنانيين الآخرين". هذا قد يعني عدة أمور: قد تكون المقولة نقدًا للمجتمع الذي يتوقع من الفرد أن يخدم مصالح الآخرين، حتى لو كانوا أنانيين، وإلا فإنه يُتهم بالأنانية. أو ربما تدعو إلى أنانية "ذكية" لا تخدم أنانية الآخرين، بل تركز على الذات أو على قيم أسمى.

إنها تسخر من سهولة إطلاق صفة الأنانية على من لا يتماشى مع توقعات الآخرين، حتى لو كانت تلك التوقعات أنانية بطبيعتها. المقولة تدفع المتلقي لإعادة التفكير في معنى الأنانية، ومن هو الأناني الحقيقي في سياق العلاقات البشرية المعقدة.