حكمة
نص موثق
«

الأمُّ مدرسةٌ، إنْ أعددتَها إعدادًا حسنًا، أعددتَ شعبًا طيِّبَ الأعراقِ.

»
حافظ إبراهيم العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعدُّ هذه المقولةُ من أعمقِ ما قيلَ في دورِ الأمِّ المحوريِّ في بناءِ الحضاراتِ ونهضةِ الأممِ.

يُشبِّهُ الشاعرُ الأمَّ بـ"المدرسةِ"، مُسلطًا الضوءَ على كونها المُعلِّمةَ الأولى والأساسَ الذي تُبنى عليهِ شخصيةُ الفردِ وقيمُهُ. ففي حِضنِ الأمِ، يتلقى الطفلُ دروسَ الحياةِ الأولى، ويتعلَّمُ الأخلاقَ والمبادئَ، وتُشكَّلُ وجدانُهُ وتطلعاتُهُ. وإعدادُ الأمِّ إعدادًا حسنًا يعني تعليمَها وتثقيفَها وتمكينَها، وتزويدَها بالوعيِ والمعرفةِ والقيمِ النبيلةِ. فإذا كانتْ الأمُّ مُثقَّفةً وواعيةً ومُربِّيةً صالحةً، فإنَّها ستُنشئُ جيلًا صالحًا، قويَّ الشكيمةِ، مُتحلِّيًا بمكارمِ الأخلاقِ، مُتجذِّرًا في قيمِهِ. وهذا الجيلُ هو اللبنةُ الأساسيةُ في بناءِ "شعبٍ طيِّبِ الأعراقِ"، أي شعبٍ أصيلٍ، ذي أصولٍ كريمةٍ، وسُمعةٍ حسنةٍ، وقادرٍ على تحقيقِ الرقيِّ والازدهارِ. المقولةُ إذًا دعوةٌ صريحةٌ للاستثمارِ في تعليمِ المرأةِ وتأهيلِها، إيمانًا بأنَّ نهضةَ الأممِ تبدأُ من صلاحِ الأسرةِ، وصلاحُ الأسرةِ يبدأُ من صلاحِ الأمِّ.