حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
قديم
جوهر المقولة
هذه المقولة تُعبّر عن حقيقة فلسفية وأخلاقية عميقة، وهي أن الفساد والأمانة لا يمكن أن يجتمعا في مكان واحد أو في نفس الشخص. إنها استعارة بليغة تُصوّر التنافر الجوهري بين قيمتين متضادتين؛ فالرشوة، التي تُمثل انتهاكاً للمبادئ والأخلاق، بمجرد دخولها، تُطرد الأمانة والنزاهة بلا رجعة.
تُشير المقولة إلى أن قبول الرشوة يُعدّ بمثابة إعلان عن التخلي عن الأمانة والصدق في التعامل، لأن الرشوة تُفسد الضمائر وتُغيّر الموازين، وتُحوّل الفرد من حارس على الحقوق إلى متواطئ في إهدارها، مما يُعرّي المجتمع من ركيزته الأخلاقية الأساسية.