حكمة
نص موثق
«

اخرج بعزمك من هذا الفناء الضيق، المحشوِّ بالآفات، إلى الفناء الرحب الذي فيه ما لا عينٌ رأت؛ فهناك لا يتعذر مطلوبٌ، ولا يُفقد محبوبٌ.

»
ابن القيم العصر المملوكي

جوهر المقولة

هذه المقولة دعوةٌ روحيةٌ وفلسفيةٌ عميقةٌ لابن القيم، تحث الإنسان على تجاوز حدود الوجود الدنيوي المحدود والمليء بالنقائص والآفات. يُشير "الفناء الضيق" إلى هذه الحياة الدنيا التي تتسم بالزوال والهموم والمصائب، والتي لا تُشبع الروح ولا تُحقق الرغبات على وجه الكمال.

أما "الفناء الرحب" فيرمز إلى الحياة الآخرة، أو إلى حالةٍ روحيةٍ عليا من القرب الإلهي والرضا، حيث تتحقق الآمال وتُلبى الرغبات التي لم تُدركها عينٌ ولم تُخطر على قلب بشر. إنها دعوةٌ للعزم والإرادة القوية للتحرر من قيود المادة والشهوات الزائلة، والسعي نحو غايةٍ أسمى وأبقى، حيث الكمال المطلق والسعادة الأبدية، وحيث لا يُخيب رجاءٌ ولا يُفقد عزيزٌ.