الحكمة والإدارة
نص موثق
«

إياك والعجلة في الأمور قبل أوانها، وإياك والتثبط فيها عند إمكانها.

»
علي بن أبي طالب صدر الإسلام

جوهر المقولة

هذه المقولة الفلسفية العميقة منسوبة للإمام علي بن أبي طالب، وتجسد حكمة بالغة في إدارة شؤون الحياة. إنها تحذر من طرفي نقيض في التعامل مع الأحداث والفرص: الأول هو الاستعجال والتسرع في اتخاذ القرارات أو تنفيذ الأفعال قبل أن تنضج ظروفها أو يحين وقتها المناسب. هذا التسرع غالبًا ما يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة، إما لعدم اكتمال المعلومات، أو لعدم تهيئة الأسباب، أو لعدم استعداد الفاعل نفسه.

والطرف الثاني المحذور منه هو التباطؤ والتثاقل والتثبط عن العمل أو اتخاذ القرار عندما تتاح الفرصة وتتهيأ الظروف. هذا التراخي قد يؤدي إلى ضياع الفرص الثمينة، أو تأخر الإنجاز، أو حتى تفويت المصالح الكبرى. المقولة تدعو إلى التوازن والحكمة، وإلى فهم دقيق لسنن الكون وأوقات الأشياء، فلا إفراط في العجلة ولا تفريط في التواني، بل تقدير للموقف وحسن تدبير.