حكمة
نص موثق
«

إن المهمة الأولى للمثقفين تكمن في كشف الزيف عن اللغة المخادعة في الكتب المدرسية ووسائل الإعلام التي يستغلها الغرب للحفاظ على هيمنته، مستخدمًا في ذلك الأيديولوجيات التي تَتَستَّر بِرِدَاءِ الحداثة. فما من مُسلَّمةٍ من مُسلَّمات هذه الحداثة المزعومة إلا وكانت محض كذبٍ وافتراءٍ، وعلى رأسها مفاهيم الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان والحرية. لقد كانت الديمقراطية على الدوام ستارًا يخفي مصالح أقلية، من ملاك العبيد إلى أصحاب الثروة.

»

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة نقدًا حادًا لدور المثقفين في تعرية السرديات المضللة التي تُبث عبر الأنظمة التعليمية ووسائل الإعلام، وخاصة تلك القادمة من الغرب. يرى جارودي أن هذه السرديات تُستخدم للحفاظ على الهيمنة الغربية، متسترةً بعباءة "الحداثة".

يؤكد الكاتب أن العديد من مبادئ هذه الحداثة المزعومة، مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية، هي في جوهرها أكاذيب تُستخدم كأدوات أيديولوجية. ويُشير على وجه التحديد إلى أن الديمقراطية ليست نظام حكم شعبي، بل هي واجهة لمصالح نخبة مختارة – تاريخيًا، ملاك العبيد، وحاليًا، أصحاب الثروة. هذا النقد الفلسفي العميق يتحدى البنى السياسية والاجتماعية السائدة، ويدعو إلى فحص نقدي لهياكل السلطة ومبرراتها الأيديولوجية.