ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)
تُعدّ هذه المقولة تأملًا معرفيًا في الاكتشاف وطبيعة المعرفة. فباشلار، كعالم معرفة وفيلسوف علم، غالبًا ما شدد على الطبيعة الفعالة والبناءة للاستقصاء العلمي.
المفارقة المعروضة هنا ("العثور دون بحث" هو في الواقع نتيجة لـ"البحث طويلًا دون العثور على شيء مهم") تشير إلى أن الاكتشاف الحقيقي نادرًا ما يكون عرضيًا في فراغ. فما يبدو "عثورًا" مفاجئًا دون جهد مسبق غالبًا ما ينبع من استعداد عميق، ربما حتى لا واعي، من خلال بحث مكثف، وإن كان غير مثمر سابقًا. هذا يعني أن العقل يجب أن يكون مهيئًا، والأسئلة يجب أن تكون قد طُرحت، ومجال الاستقصاء يجب أن يكون قد استُكشف، حتى لو بلا جدوى، لكي يسجل "الاكتشاف" الحقيقي أو حتى يُدرك. الاكتشاف "العرضي" لا يكون ممكنًا إلا لعقل كان منخرطًا بعمق في فضاء المشكلة. تبرز المقولة الطبيعة التراكمية، والمحبطة غالبًا، للمسعى الفكري، حيث تُبنى الاختراقات الظاهرة على أساس من الجهد المستمر، الذي غالبًا ما يكون بلا مكافأة ظاهرة.