الحكمة والمعرفة
نص موثق
«

إنَّ للكلامِ قوةً عظيمةً إذا ما وجدَ عقلًا حصيفًا يتدبرُهُ، وهمةً ماضيةً تتبناهُ. وكم من عظيمٍ كانت بدايتُهُ حكمةً سمعها، فأيقظتْ روحَهُ، وأنارتْ ظلامَ عقلِهِ، وكشفتْ لهُ أسرارَ الحياةِ.

»

جوهر المقولة

تُؤكدُ هذه المقولةُ على القوةِ الكامنةِ في الكلمةِ، ولكنها تُشددُ على أنَّ هذه القوةَ لا تتجلى إلا إذا وُجدَ لها مستقبِلٌ واعٍ ومُدرِكٌ، وعقلٌ راجحٌ يُمعنُ النظرَ فيها ويفهمُ أبعادَها، بالإضافةِ إلى إرادةٍ قويةٍ وعزيمةٍ لا تلينُ تُحوِّلُ الكلامَ إلى فعلٍ وعملٍ.

وتُبيِّنُ أنَّ حكمةً واحدةً قد تكونُ الشرارةَ التي تُوقدُ في نفسِ الإنسانِ العزيمةَ والإلهامَ، فتُضيءُ لهُ دروبَ المعرفةِ وتُزيلُ غشاوةَ الجهلِ عن بصيرتِهِ، وتكشفُ لهُ الحقائقَ الخفيةَ في الوجودِ، مما يُمهِّدُ لهُ طريقَ العظمةِ والنجاحِ.