جوهر المقولة
تتحدث هذه المقولة عن مفهوم السعادة والرضا عن الحياة كـ "ربح" حقيقي للعمر، وتركز على الجانب النفسي والعاطفي في تقييم قيمة الوجود.
الجزء الأول يربط بين "ربح العمر" و"ساعات السرور". هذا يعني أن القيمة الحقيقية للحياة لا تقاس بالسنوات أو الإنجازات المادية فحسب، بل باللحظات التي يشعر فيها الإنسان بالفرح والبهجة والرضا. هذه اللحظات هي التي تمنح الحياة معناها وتجعلها تستحق العيش.
الجزء الثاني يقدم تعريفًا للحكيم: "أحكم الناس... رجل استطاع ألا يحزن". هذا لا يعني أن الحكيم لا يواجه مصاعب أو أحزانًا في حياته، بل يعني أنه يمتلك القدرة على التعامل معها بحيث لا تستغرقه أو تسيطر عليه، ويتمكن من تجاوزها أو التقليل من أثرها على مجمل حياته. إنها حكمة في إدارة المشاعر والتغلب على السلبية.
النتيجة المترتبة على هذه القدرة هي أن من يستطيع ألا يحزن "جعل كل عمره ربحًا". هذا يشير إلى أن النظرة الإيجابية للحياة، والقدرة على استخلاص الفرح من تفاصيلها، وتحييد أثر الحزن، هي التي تحول العمر كله إلى مكسب لا خسارة فيه. إنها دعوة إلى التفاؤل والمرونة النفسية، والتركيز على الجوانب المشرقة للوجود.