حكمة
نص موثق
«
توفيق الحكيم
معاصر
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة تحذيراً فلسفياً عميقاً ضد الغرور والادعاء بالكمال المعرفي. إن الحكمة الحقيقية لا تكمن في الشعور بالتفوق أو امتلاك الحقيقة المطلقة، بل في التواضع الدائم والاعتراف بحدود المعرفة الإنسانية. عندما يبلغ الحكيم مرحلة من الاطمئنان المفرط لحكمته، ويظن أنه قد أحاط بكل شيء، فإنه يكون في الحقيقة قد اقترب من لحظة انكشاف جهله أو خطئه.
هذا الانكشاف ليس بالضرورة فشلاً ذريعاً، بل قد يكون مجرد إظهار لجانب من جوانب النقص البشري الذي لا يمكن لأحد أن يتجاوزه، حتى الحكماء. إنها دعوة للتواضع الفكري واليقظة الدائمة، وتأكيد على أن التعلم رحلة لا تنتهي، وأن الغرور هو أول درجات السقوط وأقربها إلى إظهار الحماقة.