حكمة
نص موثق
«
محمد سلماوي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة نظرة عميقة ومفاجئة للعاطفة الإنسانية، مساوية بين الفرح والحزن في كونهما "حملاً ثقيلاً" إذا لم يُشاركا. فبينما يُنظر إلى الحزن عادة على أنه عبء يحتاج إلى التخفيف بالمشاركة، تُشير المقولة إلى أن الفرح الغامر، في وحدته، قد يكون مربكاً ومؤلماً بنفس القدر.
إنها تؤكد على أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، وأن المشاعر العميقة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، تحتاج إلى التنفيس والمشاركة لتكتمل دورتها وتُهضم بشكل صحي. فالفرح الذي لا يجد من يشاركه، قد يتحول إلى شعور بالعزلة أو حتى الخوف من فقدانه، أو قد يكون من شدته لا يُطاق، فينفطر القلب لا من الألم، بل من فرط العاطفة التي لا تجد لها متنفساً أو صدى في الآخرين، مما يؤدي إلى شعور بالوحدة حتى في أوج السعادة.