🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

إن العيون على العيون شواهد***فبغيضها لك بين وحبيبها***وإذا تلاحظت العيون تفاوضت***وتحدثت عما تجن قبولها***ينطقن والأفواه صامتة فما***يخفى عليك صحيحها ومهاوبها

محمود الوراق العصر العباسي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُبين هذه المقولة عمق الفلسفة الإنسانية في فهم لغة العيون وتأثيرها على التواصل البشري. فهي تؤكد أن العيون ليست مجرد وسيلة للرؤية، بل هي مرآة تعكس خبايا النفوس وتكشف الأسرار التي قد تحاول الأفواه إخفاءها.

يشير الشاعر إلى أن نظرات العيون المتبادلة تشكل حوارًا صامتًا، تتفاوض فيه القلوب وتتحدث عما يختلج فيها من مشاعر، سواء كانت بغضًا أو حبًا، فتكشفها بوضوح لا لبس فيه. هذا التواصل غير اللفظي يفوق أحيانًا قدرة الكلمات على التعبير، ويكون أصدق بيانًا عن حقيقة المكنونات.

المقولة تؤكد على أن العيون تنطق بالحقائق والمشاعر الصادقة حتى وإن كانت الأفواه صامتة، مما يجعل من الصعب إخفاء ما يدور في أعماق النفس. فهي شهود أمينة لا تعرف الكذب، وتكشف كل من الصحيح والمهاوب (المخفي أو الذي يُخاف منه)، مما يجعلها دليلًا قاطعًا على ما تكنه القلوب.

وسوم ذات صلة