مواطنة، تنمية، أخلاق
نص موثق
«
الشيخ زايد بن سلطان
القرن العشرون
جوهر المقولة
تُبرزُ هذه المقولةُ رؤيةً عميقةً للمواطنةِ الفاعلةِ والمسؤوليةِ الفرديةِ تجاهَ المجتمعِ. فالمواطنةُ ليستْ مجردَ انتماءٍ اسميٍّ، بل هي التزامٌ دائمٌ بالعملِ الجادِّ والمستمرِّ من أجلِ التطورِ الذاتيِّ الذي ينعكسُ بالضرورةِ على رفعةِ الأمةِ وتقدمِها. إنَّها دعوةٌ إلى تجاوزِ الرضا بالحدِّ الأدنى من الإنجازِ، وإلى السعيِ الدائمِ لتحقيقِ الأفضلِ.
كما تُشدِّدُ المقولةُ على أنَّ الحصولَ على المؤهلاتِ العلميةِ أو المناصبِ الوظيفيةِ ليسَ غايةً في حدِّ ذاتهِ، بل هو وسيلةٌ لتحقيقِ التنميةِ والإنتاجِ. فالمواطنُ الصالحُ هو مَن يُوظِّفُ علمَه وخبرتَه وطاقتَه في خدمةِ مجتمعِه، لا مَن يتوقفُ عندَ عتبةِ النجاحِ الشخصيِّ ليخلدَ إلى الكسلِ والجمودِ. إنَّها فلسفةٌ تحثُّ على العطاءِ المستمرِّ والتجديدِ الدائمِ كركيزةٍ أساسيةٍ لنهضةِ الأممِ.