حكمة
نص موثق
«

إنما الناس عالمٌ ومتعلمٌ ومستمعٌ، وما سواهم هَمَجٌ.

»
أبو الحسن الشاذلي العصر الأيوبي/المملوكي

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة لأبي الحسن الشاذلي، وهو من كبار أئمة الصوفية، رؤيةً حادةً لتصنيف البشر بناءً على علاقتهم بالعلم والمعرفة. إنها تُقسم الناس إلى ثلاث فئاتٍ رئيسيةٍ تُشكل أساس المجتمع الفاضل، وتُقصي من سواها كل من لا يُسهم في هذا البناء المعرفي.

الفئة الأولى هي "العالم"، وهو من أدرك الحقائق وتعمق في المعرفة وأصبح مصدرًا لها. والفئة الثانية هي "المتعلم"، وهو من يسعى لاكتساب العلم والمعرفة بنشاطٍ وجدٍ. أما الفئة الثالثة فهي "المستمع"، وهو من يُصغي للعلم ويستفيد منه، حتى وإن لم يكن عالمًا أو متعلمًا بالمعنى الكامل، فإنه يُظهر اهتمامًا بالمعرفة ويُقدرها. وما عدا هذه الفئات الثلاث، يُعتبرون "هَمَجًا"، أي غوغاء لا قيمة لهم في بناء الحضارة أو تقدم المعرفة، فهم لا يُضيفون ولا يستفيدون، ويُشير المصطلح إلى الجهل والضياع والافتقار إلى الغاية السامية.