حكمة
نص موثق
«
حسن البنا
القرن العشرون
جوهر المقولة
تُجلي هذه المقولة العلاقة الجدلية بين الفكرة والإيمان، مؤكدة أن الفكرة لا تكتسب حيويتها وقوتها الدافعة إلا بمدى رسوخ الإيمان بها في النفوس.
فالفكرة، مهما كانت نبيلة أو صائبة، تظل مجرد تصور ذهني ما لم تتجسد في إيمان عميق يدفع إلى العمل والتطبيق. هذا الإيمان ليس مجرد تصديق عقلي، بل هو اقتناع قلبي وروحي يتحول إلى طاقة محركة، تدفع الأفراد والجماعات إلى التضحية والمثابرة في سبيل تحقيقها.
إن قوة الإيمان هي التي تمنح الفكرة القدرة على الصمود أمام التحديات، وتجاوز العقبات، وتجعلها تنتقل من حيز النظرية إلى واقع ملموس، وتضمن لها البقاء والانتشار، فكأن الإيمان هو الروح التي تبعث الحياة في جسد الفكرة.