حكمة
نص موثق
«

إن أموالنا، متى تجمعت لدينا، سارعت إلى سبل الخير والمعروف. فالدرهم لا يستقر في كيسنا طويلاً، بل يمر به عابراً، حتى يبلغ يداً بخيلة تكنزه، ويكاد الكيس ينشق من شدة إمساكها به.

»
جؤبة بن النضر العصر الأموي

جوهر المقولة

تُجسد هذه الأبيات الشعرية فلسفة الكرم والجود في مقابل البخل والشح. يفتخر الشاعر بأن ماله لا يلبث أن يتجمع حتى ينفق في وجوه الخير والمعروف، مؤكداً على أن وظيفة المال الأساسية هي التداول والإنفاق لا الكنز والحبس.

يصف الدرهم بأنه 'منطلق' لا يستقر، في إشارة إلى طبيعة المال المتغيرة وضرورة جريانه في المجتمع ليعم نفعه. ثم يقارن هذا السلوك الكريم بسلوك البخيل الذي يمسك بالمال ويخزنه، حتى يكاد الكيس ينشق من شدة إمساكه به، مصوراً البخل كعبء وثقل على صاحبه وعلى المال نفسه. إنها دعوة ضمنية إلى الإنفاق والعطاء، وبيان لقيمة المال الحقيقية التي تكمن في نفعه للآخرين لا في مجرد امتلاكه.