حكمة
نص موثق
«

إذا غفا المرء، فارق الدنيا ونسي كل سرور وكل حزن. فلو هذّب نفسه في يقظته على هذا المنوال، لبلغ السعادة التامة.

»
حكيم غير معروف العصر الحديث

جوهر المقولة

تتأمل هذه المقولة في حالة النوم كرمز للتحرر المؤقت من قيود الدنيا ومشاعرها المتناقضة من سرور وحزن. ففي النوم يغيب الوعي بالواقع الخارجي، وتتلاشى معه هموم الحياة وأفراحها.

وتقترح المقولة فكرة فلسفية عميقة، وهي إمكانية تحقيق حالة شبيهة بهذا التجرد في اليقظة. فلو استطاع الإنسان أن يروض نفسه ويهذبها بحيث لا تتعلق قلبه تعلقًا مفرطًا بملذات الدنيا أو آلامها، وأن ينظر إليها بعين التجرد والرضا، لتمكن من بلوغ السعادة المطلقة التي لا تشوبها تقلبات الأحوال، وهي سعادة قائمة على السلام الداخلي والتحرر من أسر الماديات.