حكمة
نص موثق
«

إذا ما الليل أظلم كابدوه، فيُسفر عنهم وهم ركوع. أطار الخوف نومهم فقاموا، وأهل الأمن في الدنيا هجوع.

»
عبد الله المبارك العصر العباسي

جوهر المقولة

تُبرز هذه الأبيات الفارق الجوهري بين السالكين طريق الحق والغارقين في غفلة الدنيا. فالمؤمنون الصادقون، حين يجن الليل بظلمته، لا يستسلمون للراحة والنوم، بل يجاهدون أنفسهم بالقيام والركوع، متعبدين لربهم.

إن الخوف من الله ورهبة الوقوف بين يديه يطرد النوم من أجفانهم، فيقومون يناجونه ويطلبون مغفرته ورحمته، بينما الغافلون الذين يشعرون بالأمن الزائف في الدنيا يغطون في نوم عميق، غير مدركين لحقيقة الوجود ومآل الأمور. هي دعوة للتأمل في قيمة قيام الليل والتهجد، وسمو الروح التي تتصل بخالقها في أوقات السكون والخشوع.