حكمة
نص موثق
«

إذا ماتَ مِنّا سيِّدٌ قامَ بَعدَهُ *** نظيرٌ لهُ يُغني غِناهُ ويَخلُفُ.

»
حاتم الطائي العصر الجاهلي

جوهر المقولة

يُجسّد هذا البيت الشعري قيمةً عربيةً أصيلةً تتمثل في استمرارية القيادة والكرم والسيادة ضمن القبيلة أو الجماعة. إنه يعكس فخر الشاعر بقومه الذين لا ينضب فيهم معين السادة والكرماء.

المعنى الفلسفي هنا يتجاوز مجرد التتابع الوراثي، ليؤكد على أن الصفات النبيلة والقيادية ليست حكرًا على فرد واحد، بل هي متأصلة في نسيج المجتمع، بحيث إذا رحل سيدٌ، قام مقامه آخر يمتلك ذات الصفات من الحكمة والكرم والشجاعة، ويستطيع أن يسد الفراغ ويُغني عن سلفه، مما يضمن دوام القوة والمنعة والمجد للقبيلة.