جوهر المقولة
تُجسِّدُ هذه المقولةُ الشعريةُ، وهي بيتٌ من الشعرِ العربيِّ الأصيلِ، فلسفةً عميقةً حولَ استمراريةِ القيادةِ وديمومةِ المجدِ في القبائلِ والمجتمعاتِ. "السيدُ ذو الدعامةِ" هو القائدُ العظيمُ، الرجلُ الذي يُعتمدُ عليه، والذي يُمثِّلُ سنداً وقوةً لمجتمعهِ بفضلِ حكمتِهِ وشجاعتِهِ وكرمِهِ.
المقولةُ تُشيرُ إلى أنَّ موتَ هذا القائدِ، مهما كان عظيماً وفارساً، لا يعني نهايةَ المجدِ أو انهيارَ الجماعةِ. بل على العكسِ من ذلك، فإنَّ الطبيعةَ البشريةَ والمجتمعيةَ تضمنُ ظهورَ "آخرَ صالحٍ" يخلفهُ في حملِ رايةِ المجدِ والقيادةِ. "في ركابِ المجدِ" تعني على دربِهِ، متبعاً خطاهُ، ومُكملاً مسيرتَهُ في تحقيقِ العزةِ والرفعةِ. هذه الفلسفةُ تُعلي من قيمةِ الجماعةِ واستمراريتِها فوقَ الفردِ، وتُؤكدُ على أنَّ الصفاتِ الحميدةَ والقياديةَ تتجددُ في الأجيالِ المتعاقبةِ، وأنَّ المجدَ لا يموتُ بموتِ الرجالِ، بل ينتقلُ من كفٍّ إلى كفٍّ، ومن جيلٍ إلى جيلٍ.