حكمة
نص موثق
«
الشريف الرضي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تجسد هذه المقولة حكمة عميقة في التعامل مع السفهاء والجهلاء، وتدعو إلى اختيار الصمت كاستراتيجية فعالة ومباركة. فالسفيه غالبًا ما يسعى إلى إثارة الجدل أو استفزاز الآخرين، والرد عليه يمنحه ما يصبو إليه من اهتمام ويجره إلى مستوى لا يليق بالعقلاء.
الصمت هنا ليس ضعفًا أو عجزًا، بل هو قوة وحصانة، يعبر عن ترفع عن الخوض في مهاترات لا طائل منها، ويحفظ كرامة المتحدث ووقاره. إنه إدراك بأن بعض المعارك لا تستحق أن تُخاض، وأن أفضل رد على السفاهة هو حرمانها من الوقود الذي تتغذى عليه، وهو الاهتمام والمجادلة. بهذا، يصبح الصمت بحد ذاته رسالة بليغة تفوق في تأثيرها أي كلام.