حكمة
نص موثق
«

إذا المرءُ أثرى ثم قال لقومه: أنا السيدُ المفضى إليه المعمَّمُ، ولم يُولِهم خيراً أبَوا أن يسودَهم، وهان عليهم رغمه وهو أظلمُ.

»

جوهر المقولة

تُبين هذه المقولة أن الثراء المادي وحده لا يكفي لتبوؤ مركز السيادة والقيادة في المجتمع. فإذا ادعى رجل الغنى السيادة على قومه، وتفاخر بمنزلته، لكنه في الوقت نفسه لم يقدم لهم أي خير أو منفعة، فإنهم سيرفضون قيادته ولن يرضوا به سيداً عليهم.

إن احترام الناس وولاءهم لا يُكتسب بالمال أو بالادعاءات الفارغة، بل بالعطاء والبذل والعدل. فالقائد الحقيقي هو من يسعى لمصلحة قومه، ويجود عليهم بماله وجهده، ويُظهر لهم الكرم والإنصاف. أما من يتكبر بماله ويمنع خيره عن الناس، فإنه يصبح مهاناً في أعينهم، ويُعد ظالماً لهم، لأنه لم يؤدِ واجب السيادة الذي يقتضي الإنصاف والعطاء.