حكمة
نص موثق
«
لقمان الحكيم
عصور ما قبل الإسلام
جوهر المقولة
تُقدمُ هذه المقولةُ الحكيمةُ مقارنةً بليغةً بين قيمةِ الكلامِ وقيمةِ الصمتِ. فبينما يميلُ الكثيرونَ إلى التباهي بفصاحتِهم وجمالِ حديثِهم، تُشيرُ المقولةُ إلى أنَّ الصمتَ قد يكونُ أبلغَ وأكثرَ حكمةً وفخرًا.
إنَّ حُسنَ الصمتِ لا يعني العجزَ عن الكلامِ، بل هو اختيارٌ واعٍ يُنمُّ عن بصيرةٍ وعمقٍ. ففي الصمتِ تتجلى الحكمةُ والتواضعُ والقدرةُ على الاستماعِ والتفكيرِ العميقِ. إنه يعكسُ ضبطَ النفسِ والترفعَ عن الخوضِ في لغوِ الحديثِ أو التباهي بما لا ينفعُ، ويُشيرُ إلى أنَّ القيمةَ الحقيقيةَ للإنسانِ قد تكمنُ فيما يُخفيه من أفكارٍ ومشاعرَ، لا فيما يُظهره من قولٍ قد يكونُ سطحيًا أو مُتصنّعًا.