حكمة
نص موثق
«

أيُّ جريمةٍ أعظمُ من إهدارِ الوقتِ؟

»

جوهر المقولة

هذا التساؤلُ البلاغيُّ يحملُ في طياتهِ إدانةً شديدةً لإضاعةِ الزمنِ، ويرفعُها إلى مصافِّ الجرائمِ العظمى. إنه ليس مجردَ تحذيرٍ، بل هو إقرارٌ فلسفيٌّ بأنَّ الوقتَ هو أثمنُ ما يملكُ الإنسانُ، فهو وعاءُ الحياةِ ومادةُ الوجودِ.

إهدارُه يعني تبديدَ الفرصِ، وتأخيرَ الإنجازاتِ، وربما إفلاتَ السعادةِ والتحققِ الذاتيِّ. الفكرةُ الجوهريةُ هنا هي أنَّ كلَّ لحظةٍ تمرُّ دونَ استغلالٍ أمثلَ هي لحظةٌ مسلوبةٌ من رصيدِ العمرِ، وهذا السلبُ يُعدُّ اعتداءً على الذاتِ وعلى ما يمكنُ أن تُحققهُ من خيرٍ لنفسِها وللآخرين.