حكمة
نص موثق
«

أيها الرؤساء العرب، لن يغفر لكم إلهٌ أو شيطانٌ، فقد جعلتمونا نتمنى رئيسًا أخرسَ.

»

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة عن قمة اليأس والإحباط من القيادات العربية. إنها ليست مجرد نقدٍ سياسي، بل هي صرخةٌ وجوديةٌ تُشير إلى أن الأفعال والأقوال الصادرة عن هؤلاء القادة قد بلغت من السوء والضرر مبلغًا عظيمًا، لدرجة أن الشعب بات يفضل الصمت المطلق على الخطاب الفارغ أو الضار.

العبارة «لن يغفر لكم إلهٌ أو شيطانٌ» تُضفي على النقد بُعدًا ميتافيزيقيًا، مؤكدةً على أن حجم الخيبة والخسارة التي تسببوا بها تتجاوز حدود الغفران البشري والديني على حد سواء. إن الرغبة في رئيس أخرس تعكس تمنيًا لغياب الأكاذيب، الوعود الزائفة، الخطابات التحريضية، والقرارات المدمرة، في دلالةٍ واضحةٍ على أن الصمت قد بات خيارًا أفضل من استمرار الضجيج الذي لا يجلب سوى الخراب والألم.