حكمة
نص موثق
«

أكاد أفيض دمعًا غزيرًا، وأجرح نفسي للمرة الثالثة. أكاد أواجه موتًا لا يكترث لوجودي فيه أحد. أكاد أكون وحيدة في خضم الصخب. أكاد ألا تدري بي، وألا يدروا بي، وألا أساوي شيئًا لأحد.

»
هديل الحضيف العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسد هذه الكلمات العميقة لهديل الحضيف حالة من اليأس الوجودي والشعور بالوحدة المطلقة والانعدام. إنها صرخة روح تعاني من ألم متكرر، يُشير إليه تكرار 'المرة الثالثة' كدورة من الألم أو خيبة الأمل التي لا تنتهي، وقد تكون جروحًا ذاتية أو ناتجة عن تجارب مؤلمة.

تُعبر الكاتبة عن إحساسها بالاقتراب من نهاية لا يكترث لها أحد، وهو ما يُبرز خوفًا عميقًا من الموت في عزلة تامة، حيث لا يُحدث وجودها أو غيابها أي فرق في عالم الآخرين. يتفاقم هذا الشعور بالوحدة عندما تُذكر أنها 'وحيدة في خضم الصخب'، وهو تناقض مؤلم يُشير إلى أن الوحدة ليست مجرد غياب للناس، بل هي إحساس داخلي عميق بالعزلة حتى في وجود الآخرين وضجيج الحياة. تُختتم المقولة بالتعبير عن ذروة هذا اليأس، حيث تُصبح الكاتبة مجرد كيان غير مرئي، غير مسموع، ولا يحمل أي قيمة أو معنى لأي شخص، مُجسدةً بذلك أقصى درجات الاغتراب الوجودي والشعور بالعدمية.