حكمة
نص موثق
«
مثل تركي
العصور القديمة
جوهر المقولة
يُجسِّدُ هذا المثلُ فكرةَ العبثيةِ وعدمِ الجدوى في توجيهِ العطاءِ إلى من لا يحتاجُ إليهِ. فالبحرُ، بطبيعتهِ، غنيٌّ بالماءِ ولا يُمكنُ لإضافةِ بضعِ قطراتٍ إليهِ أن تُحدثَ فرقًا يُذكرُ أو تُسهمَ في زيادةِ حجمهِ أو فائدتهِ. كذلكَ الغنيُّ، الذي يمتلكُ وفرةً من المواردِ، فإنَّ العطاءَ لهُ لا يُحققُ الغايةَ النبيلةَ من العطاءِ، وهي سدُّ حاجةٍ أو رفعُ ضائقةٍ.
إنَّ جوهرَ العطاءِ يكمنُ في إحداثِ تأثيرٍ إيجابيٍّ في حياةِ المتلقي، وهذا التأثيرُ يكونُ أعظمَ وأكثرَ وضوحًا عندما يُوجَّهُ العطاءُ إلى الفقيرِ أو المحتاجِ الذي يعاني من النقصِ. فالغايةُ من الإحسانِ هي جبرُ النقصِ وإعانةُ الضعيفِ، لا زيادةُ الغنيِّ غنىً. يُشددُ المثلُ على ضرورةِ التمييزِ في العطاءِ وتوجيههِ إلى مستحقيهِ الحقيقيينَ ليكونَ لهُ الأثرُ المرجوُّ والفائدةُ المبتغاةُ.