حكمة
نص موثق
«
جرير
العصر الأموي
جوهر المقولة
هذا البيت، وهو استفهامي في صيغته، يحمل توبيخاً أو استنكاراً. يتساءل الشاعر عن جدوى الحياة أو نفعها لشخص ما، في ظل وجود قريب له (أُمُّ عمروٍ) يعيش حالة من العزلة والانقطاع، فلا هو يزور أحداً ولا أحد يزوره.
فلسفياً، يطرح هذا البيت تساؤلاً حول القيمة الحقيقية للوجود البشري. هل تكمن قيمة الحياة في مجرد التنفس والبقاء، أم في جودة العلاقات الإنسانية والتفاعلات الاجتماعية؟ يُشير الشاعر إلى أن الحياة قد تفقد الكثير من معناها ونفعها إذا كانت خالية من الروابط الأسرية أو الاجتماعية المتبادلة، حيث الانقطاع عن الزيارة والزيارة يُعد رمزاً للجفاء والعزلة.
يُمكن تفسير البيت على أنه دعوة للتأمل في أهمية صلة الرحم، وضرورة الحفاظ على الروابط الإنسانية التي تُثري الحياة وتُعطيها بُعداً اجتماعياً وعاطفياً، مؤكداً أن العزلة الاجتماعية قد تُفرغ الحياة من جوهرها.