جوهر المقولة
هذه المقولة نص شعري نثري يفيض بالمشاعر الجياشة والحنين العميق، ويُجسد حالة من الشوق والتعلق الشديد بالآخر. يبدأ المتحدث بتصوير ذاته ككيان منسي، "رسالة قديمة منسية"، في عالم الآخر المزدحم بالجمال والفن (الأغنيات، القصائد، درويش، ماجدة الرومي)، مما يُبرز شعوره بالتهميش أو الابتعاد، ورغبته في أن يكون جزءًا من هذا العالم.
لكن سرعان ما يتحول هذا الشعور بالوحدة الظاهر إلى إقرار بامتلاء الذات بالآخر. "لست وحيدًا بل ممتلئ بك" تُشير إلى أن وجود الآخر، حتى لو كان غائبًا جسديًا، يملأ كيانه ويُشكل عالمه الداخلي. هذا الامتلاء يصل إلى حد أن حتى المشاعر السلبية كالزحام (ربما زحام الأفكار أو الحياة) والأرق، تصبح جزءًا من هذا الوجود المشبع بالآخر.
تتوج المقولة بوصف حارق للحنين، "محرقة حنين إليك"، وتأكيد على أن وجود الآخر ليس فقط في الذاكرة ("وجهك المعلق على حائط ذاكرتي")، بل في صميم الوجدان ("كلمة أحبك على طرف قلبي مخمورة بك"). إنها حالة من الانصهار الروحي، حيث يصبح وجود المتحدث مرهونًا بوجود المحبوب، وتُصبح كل ذرة في كيانه متأثرة ومُشبعة بحبه.