حكمة
نص موثق
«
حسين البرغوثي
معاصر
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة معضلة وجودية عميقة، وحالةً حدّيّة بين العقل والجنون، بين المعلوم والمجهول. يجد المتحدث نفسه عند عتبة، في "أرض محرمة" تحدّها "أسلاك شائكة" و"شفقٌ لا يُضاهى"، وهي رموز لحدود الإدراك أو التجربة أو حتى الواقع.
إن الخوف من "فقدان العقل والولوج في الجنون" يسلط الضوء على الثمن النفسي لهذه الحالة الحدّيّة. يشير عدم القدرة على العودة إلى رحلة لا رجعة فيها، بينما يمثل عبور السياج قفزةً إلى المجهول، قد تقود إلى الجنون. والسؤال "ماذا يكمن هناك؟" الموجه إلى "مَن يسكن خلف السياج" هو استغاثة يائسة لفهم ما وراء هذه الحدود، ربما من شخص عبرها بالفعل، أو من المجهول ذاته. إنه استعارة للحالة الإنسانية وهي تواجه هاوية المجهول، وحدود العقل، وإغراء/رعب ما هو متعالٍ أو جنوني.