حكمة
نص موثق
«

أما الطعام فكل لنفسك ما تشاء، واجعل لباسك ما اشتهاه الناس.

»
حكيم غير معروف قديم

جوهر المقولة

تميز هذه المقولة الثاقبة بين حاجتين إنسانيتين أساسيتين: الغذاء والمظهر، مقدمةً نهجًا عمليًا لكل منهما. إنها تشير إلى أن الطعام، كونه في المقام الأول للتغذية الشخصية والمتعة، يجب أن يُختار وفقًا لرغبات المرء وتفضيلاته الخاصة. فما يأكله المرء هو شأن داخلي إلى حد كبير، يؤثر على جسده وذوقه، وبالتالي يجب أن تسود الأذواق الشخصية.

أما فيما يتعلق بالملابس، فإن النصيحة تتغير بشكل كبير. فالملابس لا تخدم فقط لستر الجسد، بل هي أيضًا شكل مهم من أشكال التواصل الاجتماعي. إنها الطريقة التي يقدم بها المرء نفسه للعالم، وتؤثر على التصورات، والاحترام، والقبول الاجتماعي. لذلك، فإن النصيحة هي ارتداء ما يرضي الآخرين ويقبله المجتمع، أو "ما اشتهاه الناس". هذا لا يعني بالضرورة التوافق مع كل صيحة موضة عابرة، بل الالتزام بالمعايير الاجتماعية للآداب واللياقة، وربما حتى مستوى معين من الأناقة أو الوقار الذي يسهل التفاعلات الاجتماعية الإيجابية. إنها تسلط الضوء على البعد الاجتماعي للمظهر مقابل البعد الشخصي للاستهلاك.