حكمة
نص موثق
«
غازي عبد الرحمن القصيبي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تطرح هذه المقولة تساؤلاً فلسفياً عميقاً حول طبيعة الطموح وحدوده الأخلاقية والنفسية. فالطموح، وإن كان قوة دافعة للإنجاز والتقدم، يمكن أن يتحول إلى قوة مدمرة عندما يتجاوز حدوده المعقولة ويتحول إلى هوس أو شغف أعمى. "العنف" هنا لا يعني بالضرورة العنف الجسدي، بل يمكن أن يشير إلى القسوة، الأنانية المفرطة، التدمير الذاتي أو تدمير الآخرين لتحقيق الأهداف، أو حتى العنف النفسي الذي يمارسه الطموح المفرط على صاحبه وعلى محيطه.
عندما يصبح الطموح غاية في ذاته، لا يرى صاحبه إلا هدفه، متجاهلاً القيم، الأخلاق، العلاقات الإنسانية، وحتى صحته وسلامته. في هذه الحالة، يصبح الطموح ضرباً من الجنون، لأنه يدفع الفرد إلى سلوكيات غير رشيدة، مدمرة، وتفتقر إلى الحكمة، مما يجعله أخطر من أي جنون آخر قد يكون أقل ضرراً على الفرد والمجتمع.