حكمة
نص موثق
«
جان جاك روسو
عصر التنوير
جوهر المقولة
يميز روسو هنا بين نوعين من الإساءة للذات الإلهية. فالغفلة قد تكون ناتجة عن سهو أو انشغال بشري، وقد تُغتفر. أما التفكير في الرب بما لا يليق، فهو أعمق وأخطر، لأنه يعني تشويه صورة الإله أو نسب صفات إليه لا تليق بكماله وجلاله، كأن يُنسب إليه النقص أو الظلم أو التناقض.
فلسفيًا، تدعو هذه المقولة إلى تنزيه الذات الإلهية عن النقائص، وإلى التفكير فيها بعمق واحترام يتناسب مع مفهوم الألوهية المطلقة. إنها نقد للأفكار اللاهوتية التي قد تُقلل من شأن الإله أو تُصوّره بطريقة بشرية جدًا، مؤكدة أن السمو الروحي يتطلب فهمًا رفيعًا للمقدس، وأن الإساءة الحقيقية تكمن في التشويه الفكري لا في مجرد النسيان العابر.