حكمة
نص موثق
«
بسام حجار
معاصر
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة حالةً وجوديةً عميقةً من التأمل والمراقبة، حيث يرى الكاتب أن الوقوف خلف النافذة ليس مصدر ألم بحد ذاته، بل هو فعلٌ محايد قد يحمل في طياته دوافع مختلفة. إنه يصف حالتين رئيسيتين: حالة الانتظار لشيء مرتقب، وحالة الفضول الذي يدفع المرء إلى التحقق المتكرر من بقاء الأشياء على حالها في العالم الخارجي.
يكمن العمق الفلسفي في ربط هذا الفعل بالخوف الوجودي من الفقدان والزوال. فالشخص الذي يطل من النافذة لا يطمئن فقط على وجود الأشياء، بل يطمئن على وجوده هو ذاته، وكأن بقاء العالم الخارجي دليلٌ على استمرارية حياته وعدم فنائه. إنها محاولةٌ لا شعورية لتأكيد الذات عبر تأكيد وجود ما يحيط بها، ودرءٌ لخوف كامن من العدم أو من فقدان القدرة على الإدراك والتفاعل مع العالم.