حكمة
نص موثق
«

أصحاب الضمائر المتيقظة يرون واجبهم ولو كان عبر أكثر الطرق إيلامًا.

»
جورج إليوت القرن التاسع عشر الميلادي

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن جوهر الشجاعة الأخلاقية ونبل الضمير الحي. فالضمائر المتيقظة هي تلك التي تظل يقظةً وواعيةً لمسؤولياتها الأخلاقية، لا يُغشيها طمعٌ ولا يُثنيها خوف.

هؤلاء الأفراد يمتلكون بصيرةً نافذةً تُمكّنهم من رؤية واجبهم بوضوحٍ تام، دون أن تُشوش عليهم الأهواء أو المصالح الشخصية. والأهم من ذلك، أنهم لا يترددون في سلوك طريق الواجب حتى لو كان هذا الطريق مُحفوفًا بالمشقة والألم والتضحية. إنهم يُقدمون القيم والمبادئ الأخلاقية على راحتهم الشخصية أو مكاسبهم الدنيوية، مُدركين أن النزاهة الحقيقية تكمن في الالتزام بما يُمليه عليهم ضميرهم، مهما كان الثمن. هذه المقولة تُعلي من شأن البطولة الأخلاقية وتُؤكد على أن قوة الشخصية تتجلى في الثبات على الحق، حتى في أحلك الظروف وأكثرها إيلامًا.