جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة نقدًا لاذعًا ومريرًا لحالة التخلف الفكري والاجتماعي التي تعاني منها بعض المجتمعات، حيث يرى الكاتب أن هذه المجتمعات قد انصرفت عن القضايا الجوهرية والمصيرية، وانغمست في نقاشات هامشية لا تُقدم ولا تُؤخر في مسيرة التقدم الحضاري.
يُبرز الكاتب التباين الصارخ بين أولويات العالم المتقدم، الذي ينشغل بقضايا علمية كبرى مثل الطاقة الذرية وتطويرها، وبين أولويات مجتمعات أخرى تُغرق نفسها في جدالات حول قضايا اجتماعية فرعية، مثل خروج المرأة من المنزل حتى لدفن موتاها. هذا التباين ليس مجرد اختلاف في الاهتمامات، بل هو مؤشر على فجوة حضارية عميقة في طريقة التفكير وتحديد الأولويات.
فبينما يسعى العالم المتقدم للسيطرة على القوى الكونية وتطويعها لخدمة البشرية، أو حتى لتهديدها، تظل بعض المجتمعات أسيرة لقضايا اجتماعية تقليدية، تُعيق تقدمها وتُشتت جهودها عن بناء مستقبل أفضل. المقولة دعوة للتفكير النقدي في الأولويات المجتمعية وضرورة التحرر من سفاسف الأمور للالتفات إلى ما هو أعظم وأجدى.