حكمة
نص موثق
«

إن أسوأ ما قد يباغت المرء هو أن يأتيه الفرح بغتةً، على الرغم من طول انتظاره له.

»
إبراهيم نصر الله العصر المعاصر

جوهر المقولة

هذه المقولة تحمل في طياتها مفارقة نفسية عميقة. فالفرح، الذي هو غاية مرغوبة ومنتظرة، يمكن أن يتحول إلى مصدر إرباك أو حتى ألم عندما يأتي على غير المتوقع أو بعد طول انتظار. الفكرة هنا ليست في الفرح ذاته، بل في كيفية استقباله وتأثيره على النفس بعد فترة طويلة من الترقب واليأس ربما.

فقد يكون الانتظار الطويل قد أحدث نوعًا من التكيف مع غياب الفرح، أو ربما يكون قد خلق جدارًا نفسيًا يحول دون الاستمتاع به بشكل كامل عند قدومه. قد يشعر المرء بالصدمة أو عدم التصديق، أو حتى بالخوف من زوال هذا الفرح المفاجئ. وقد يكون هذا الشعور بالسوء ناتجًا عن فقدان القدرة على التكيف مع التغيير الإيجابي، أو عن إحساس بأن الفرح جاء متأخرًا جدًا، بعد أن فقد الكثير من قيمته أو بعد أن تغيرت الظروف التي كان من الممكن أن تجعله أكثر بهجة. إنه تعقيد النفس البشرية في مواجهة ما هو إيجابي بعد طول معاناة.