حكمة
نص موثق
«
هاشم غرايبة
معاصر
جوهر المقولة
تُعبّر هذه المقولة عن تحوّلٍ في منظومة القيم أو الأولويات لدى المتحدث. إنها آهةُ ندمٍ على ما أُهدر من زمنٍ في الانغماس بتمجيد الأفكار المجردة والمذاهب السياسية، كـ "الاشتراكية"، التي قد تبدو نبيلةً في ظاهرها، لكنها في جوهرها قد تُبعد الإنسان عن جوهر وجوده الحقيقي.
يكمن المعنى الفلسفي في إدراك المتحدث المتأخر بأن الجمال الحقيقي والقيمة الأصيلة لا تكمن بالضرورة في النظريات الكبرى أو المشاريع الفكرية الشاسعة، بل قد تتجلى في العلاقات الإنسانية الحميمة والروابط الشخصية العميقة. إنها دعوةٌ ضمنيةٌ لإعادة التفكير في ماهية السعادة والرضا، وتأكيدٌ على أن تقدير الجمال المحيط بنا، سواء كان جمال الأشخاص أو جمال اللحظات، هو ما يثري الروح ويمنح الحياة معناها الأعمق، بدلاً من الانشغال بما هو بعيدٌ عن الذات والوجدان.