حكمة
نص موثق
«
أبو الحسن الشاذلي
العصر الأيوبي/المملوكي (القرن الثالث عشر الميلادي)
جوهر المقولة
يُقدم أبو الحسن الشاذلي في هذه المقولة جوهرًا من جوهر الفلسفة الصوفية والأخلاقية التي ترى في التعلق المفرط بالدنيا مصدرًا رئيسيًا للمعاناة الإنسانية.
فالشقاء ليس ناتجًا بالضرورة عن الفقر أو الحرمان المادي، بل هو غالبًا ما ينبع من القلب الذي يتشبث بزخارف الدنيا الفانية ومتاعها الزائل. عندما يصبح حب المال أو الجاه أو الملذات هو المحرك الأساسي لحياة الإنسان، فإنه يعيش في قلق دائم وخوف من الفقدان، وفي حسرة على ما فات، وفي سعي لا ينتهي وراء ما لا يدوم. إن التحرر من هذا التعلق، والزهد في الدنيا لا يعني تركها بالكلية، بل يعني عدم جعلها غاية القلب ومحور الوجود، وبالتالي تحقيق السكينة والطمأنينة الحقيقية.